علي الأحمدي الميانجي

69

مواقف الشيعة

طاغي ابن طاغ ودعي ابن دعي . فقال معاوية : يا ابن جعفر لقد تكلمت بعظيم ! ولئن كان ما تقول حقا لقد هلكت أمة محمد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأولياؤكم وأنصاركم ! . فقلت : والله إن الذي قلت بحق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله قال معاوية : يا حسن يا حسين ويا ابن عباس ما يقول ابن جعفر ؟ . فقال ابن عباس - ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام - : إن كنت لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك . فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد ، فسألهما ، فشهدا أن الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه . فقال معاوية : يا ابن جعفر قد سمعنا في الحسن والحسين وفي أبيهما ، فما سمعت في أمهما - ومعاوية كالمستهزئ والمنكر - فقلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي ، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي : أولهما أخي علي ، وابنتي فاطمة وابناي الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، هداة مهتدون ، أنا المبلغ عن الله ، وهم المبلغون عني ، وهم حجج الله على خلقه وشهداؤه في أرضه ، وخزانه على علمه ومعادن حكمه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم ولا تصلح إلا بهم ، يخبرون الأمة بأمر دينهم حلالهم وحرامهم ، يدلونهم على رضا ربهم ، وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد ، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع ، يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط